منتدى العمالقة الكبار

منتدى العمالقة الكبار


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  حول النسخ في القرآن ، وترتيب سوره وآياته .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AbDeLWaHaB ๏̯͡๏
نائب المدير
نائب المدير


الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 04/12/1993
عدد المساهمات عدد المساهمات : 212
نقاط نقاط : 2230
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 10/01/2013
العمر العمر : 23

مُساهمةموضوع: حول النسخ في القرآن ، وترتيب سوره وآياته .   الجمعة 18 يناير 2013, 3:25 am


السؤال:
هل هناك آيات نسخت ، أي : مسحت من القرآن ، ووضع محلها آية أخرى ؟ وهل
هناك كتاب يتكلم عن الآيات والسور ، يعني : إذا الآيات كانت رتَّبها
الصحابة أو الرسول أو الله ، واسم السور ، وهكذا ؟ .


الجواب:
الحمد لله
أولاً :
النسخ في اللغة : الرفع والإزالة ، وفي الاصطلاح : رفع حكم دليل شرعي ، أو لفظه ، بدليل من الكتاب أو السنة .
والنسخ
ثابت في الكتاب والسنَّة وفي إجماع أهل السنَّة ، وفيه حِكَم عظيمة ،
وغالباً ما يكون الناسخ تخفيفاً على المسلمين ، أو تكثيراً للأجور .
قال
الله تعالى : ( مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ
مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ . أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ
وَالأرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ)
البقرة / 106 - 107 .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله - :
النسخ
: هو النقل ، فحقيقة النسخ : نقل المكلفين من حكم مشروع ، إلى حكم آخر ،
أو إلى إسقاطه ، وكان اليهود ينكرون النسخ ، ويزعمون أنه لا يجوز ، وهو
مذكور عندهم في التوراة ، فإنكارهم له كفر ، وهوى محض .
فأخبر
الله تعالى عن حكمته في النسخ ، وأنه ما ينسخ من آية ( أَوْ نُنْسِهَا ) أي
: نُنسها العباد ، فنزيلها من قلوبهم : ( نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا ) وأنفع
لكم ، ( أَوْ مِثْلِهَا ) .
فدل على أن النسخ لا يكون لأقل
مصلحة لكم من الأول ؛ لأن فضله تعالى يزداد ، خصوصاً على هذه الأمة ، التي
سهل عليها دينها غاية التسهيل .
وأخبر أن من قدح في النسخ : فقد
قدح في ملكه ، وقدرته ، فقال : ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ
السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) .
فإذا كان مالكاً لكم ، متصرفاً فيكم
، تصرف المالك البر الرحيم في أقداره وأوامره ونواهيه : فكما أنه لا حجر
عليه في تقدير ما يقدره على عباده من أنواع التقادير : كذلك لا يعترض عليه
فيما يشرعه لعباده من الأحكام ، فالعبد مدبَّر ، مسخَّر تحت أوامر ربه
الدينية والقدرية ، فما له والاعتراض ؟ .
وهو أيضاً ولي عباده ،
ونصيرهم ، فيتولاهم في تحصيل منافعهم ، وينصرهم في دفع مضارهم ، فمن ولايته
لهم : أن يشرع لهم من الأحكام ما تقتضيه حكمته ، ورحمته بهم .
ومَن
تأمل ما وقع في القرآن والسنَّة من النسخ : عرف بذلك حكمة الله ، ورحمته
عباده ، وإيصالهم إلى مصالحهم ، من حيث لا يشعرون بلطفه .
" تفسير السعدي " ( ص 61 ) .
ثانياً:
بمعرفة أنواع النسخ يتبين للأخ السائل جواب سؤاله وزيادة ، والنسخ أنواع ، وهي :
1. نسخ التلاوة والحكم ، كنسخ العشر الرضعات التي كانت تحرم الرضيع على المرضعة ، فنسخ لفظها ، وحكمها .
2. نسخ التلاوة دون الحكم ، كنسخ آية الخمس رضعات التي تحرِّم الرضيع على المرضع ، وكآية رجم الزاني والزانية .
3.
ونسخ الحكم دون التلاوة ، كنسخ آية ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين )
، وكنسخ تحريم الفرار من الزحف إذا كان العدو عشرة أضعاف المسلمين فما دون
، فنسخ ضعف عدد المسلمين .
قال ابن عطية – رحمه الله - :
والنسخ
التام : أن تنسخ التلاوة والحكم ، وذلك كثير ، وقد تنسخ التلاوة دون الحكم
، وقد ينسخ الحكم دون التلاوة ، والتلاوة والحكم حكمان ، فجائز نسخ أحدهما
دون الآخر .
" المحرر الوجيز " ( 1/131 ) .
وقال الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني – رحمه الله - :
النسخ الواقع في القرآن يتنوع إلى أنوع ثلاثة نسخ التلاوة والحكم معاً ، ونسخ الحكم دون التلاوة ، ونسخ التلاوة دون الحكم .
1.
نسخ الحكم والتلاوة جميعاً ، فقد أجمع عليه القائلون بالنسخ من المسلمين ،
ويدل على وقوعه سمعاً : ما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قال : " كان
فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرِّمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ،
وتوفي رسول الله وهنَّ فيما يقرأ من القرآن " وهو حديث صحيح [ رواه مسلم (
1452 ) ] ، وإذا كان موقوفاً على عائشة رضي الله عنها : فإن له حكم المرفوع
؛ لأن مثله لا يقال بالرأي ، بل لا بد فيه من توقيف ، وأنت خبير بأن جملة "
عشر رضعات معلومات يحرِّمن " ليس لها وجود في المصحف حتى تتلى ، وليس
العمل بما تفيده من الحكم باقياً ، وإذن يثبت وقوع نسخ التلاوة والحكم
جميعاً ، وإذا ثبت وقوعه ثبت جوازه ؛ لأن الوقوع أول دليل على الجواز ،
وبطل مذهب المانعين لجوازه شرعاً ، كأبي مسلم [ الأصفهاني ، أصولي معتزلي ]
وأضرابه .
2. نسخ الحكم دون التلاوة ، فيدل على وقوعه آيات
كثيرة : منها : أن آية تقديم الصدقة أمام مناجاة الرسول وهي قوله تعالى (
يأيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) منسوخة
بقوله سبحانه ( ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب
الله عليكم فأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله ) على معنى
أن حكم الآية الأولى منسوخ بحكم الآية الثانية ، مع أن تلاوة كلتيهما باقية
.
ومنها : أن قول سبحانه ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين
) منسوخ بقوله سبحانه ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) على معنى أن حكم تلك
منسوخ بحكم هذه ، مع بقاء التلاوة في كلتيهما كما ترى .
3. نسخ
التلاوة دون الحكم ، فيدل على وقوعه ما صحت روايته عن عمر بن الخطاب ، وأبي
بن كعب أنهما قالا : ( كان فيما أنزل من القرآن " الشيخ والشيخة إذا زنيا
فارجموها ألبتة " ) ، وأنت تعلم أن هذه الآية لم يعد لها وجود بين دفتي
المصحف ، ولا على ألسنة القراء ، مع أن حكمها باقٍ على إحكامه لم ينسخ .
ويدل
على وقوعه أيضاً : ما صح عن أبي بن كعب أنه قال : " كانت " سورة الأحزاب "
توازي " سورة البقرة " ، أو أكثر " [ رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (
رقم 540 ) ، وعبد الرزاق في " المصنف " ( رقم 5990 ) ، والنسائي في " السنن
الكبرى " ( رقم 7150 ) ، وإسناده صحيح ] ، مع أن هذا القدر الكبير الذي
نسخت تلاوته لا يخلو في الغالب من أحكام اعتقادية لا تقبل النسخ .
ويدل على وقوعه أيضاً : الآية الناسخة في الرضاع ، وقد سبق ذكرها في النوع الأول .
ويدل
على وقوعه أيضاً : ما صح عن أبي موسى الأشعري أنهم كانوا يقرؤون سورة على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في طول " سورة براءة " ، وأنها نسيت إلا
آية منها ، وهي : " لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ،
ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب" [ رواه أحمد (
19280 ) ، وإسناده صحيح ، وصححه محققو المسند ]
" مناهل العرفان " ( 2 / 154 ، 155 ) .
ثالثاً:
أما بخصوص ترتيب الآيات : فالإجماع قائم على أنه ترتيبها في السورة الواحدة توقيفي ، ولا دخل لاجتهاد الصحابة فيه .
وأما
ترتيب السور : فقد وقع خلاف بين العلماء فيه ، والجمهور على أنه كان
باجتهاد الصحابة رضي الله عنهم ، مع التسليم بوجود ترتيب لبعض تلك السور
على عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
وانظر في بيان المسألتين : جواب السؤال رقم : ( 3214 ) .
وأما تسمية السور : فبعضها قد سمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعضها كان باجتهاد الصحابة رضي الله عنهم .
سئل علماء اللجنة الدائمة :
مَن هو الذي سمَّى سور القرآن الكريم ، هل هو الرسول صلى الله عليه وسلم أم ماذا ؟ .
فأجابوا :
لا
نعلم نصّاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على تسمية السور جميعها ،
ولكن ورد في بعض الأحاديث الصحيحة تسمية بعضها من النبي صلى الله عليه
وسلم ، كالبقرة ، وآل عمران ، أما بقية السور : فالأظهر أن تسميتها وقعت من
الصحابة رضي الله عنهم .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 4 / 16 ) .
وكل ما سبق من مسائل تجده في الكتب التي عنيت بعلوم القرآن ، كالإتقان للسيوطي ، والبرهان للزركشي ، ومناهل العرفان للزرقاني .


والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al3amalika.ibda3.org
lakhdar-hadibi
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد تاريخ الميلاد : 05/01/1992
عدد المساهمات عدد المساهمات : 506
نقاط نقاط : 2181
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 14/03/2011
العمر العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: حول النسخ في القرآن ، وترتيب سوره وآياته .   السبت 19 يناير 2013, 1:51 am

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al3amalika.ibda3.org
 
حول النسخ في القرآن ، وترتيب سوره وآياته .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العمالقة الكبار :: القـسـم الإسلامي :: مـنـتـدى نـفـحـات إسـلامـيـة-
انتقل الى: